السيد جعفر مرتضى العاملي
210
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وإن كنا نحن لا نصدق ذلك أيضاً ، لأن ما فعله الزبير ، وهو أنه أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بأمر بني قريظة ، لا يستدعي أن يقول له النبي « صلى الله عليه وآله » فداك أبي وأمي . . ولعلك تقول : قضية سعد سابقة على قضية الزبير ، فلعله « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك لسعد ولم يكن قال ذلك لأحد غيره قبل حرب أُحد . . ونجيب : بأن هنا الحديث أنما صدر بعد مرور سنوات على واقعة أُحد ، فهو يخبر عن أنه لم يسمع النبي « صلى الله عليه وآله » فدا أبويه لأجل أحد قبل أحد وبعدها . 3 - إن سعد بن أبي وقاص لم يكن يستحق هذه الفضيلة ، ولا غيرها من الأوسمة التي منحوه إياها ، فإنه كان من المناوئين لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، حتى لقد كتب « عليه السلام » لوالي المدينة : أن لا يعطي سعداً من