السيد جعفر مرتضى العاملي
202
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يزيد شكنا بقصة عرجون بن جحش : أنهم تارة يذكرون أن أهل عبد الله بن جحش ما زالوا يتوارثون هذا السيف ، ويسمى ( العرجون ) ، حتى بيع لبغا التركي بمأتي دينار ، وأخرى يذكرون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولي تركة عبد الله بن جحش ، واشترى منها سيفه العرجون ، فاشترى لأمه مالا بخيبر . ويزيد الأمر إشكالاً : أن قصة العرجون كما تذكر لعبد الله بن جحش ، فإنها تذكر أيضاً لعكاشة بن محصن في واقعة بدر ( 1 ) . فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! . الجهاد في ظل الكرامة الإلهية : إن انقطاع سيف علي « عليه السلام » في بدر أو في أحد ، فناوله النبي « صلى الله عليه وآله » جريدة صارت ذا الفقار ، معناه : أن ظهور الكرامة والتدخل إنما كان في خارج دائرة الاختيار ، وفي منأى عن الجهد الحربي ، الذي يفترض أنه في عهدة المقاتلين ، فبقي علي « عليه السلام » هو المطالب بإقتحام المهالك ، ومقارعة الأبطال . .
--> ( 1 ) راجع ما تقدم في : تاريخ الخميس ج 1 ص 424 والمغازي للواقدي ج 1 ص 219 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 15 ص 18 والإستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 879 وأسد الغابة ج 3 ص 132 والإصابة ج 4 ص 32 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 185 وعيون الأثر ج 1 ص 427 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 240 وج 10 ص 9 .