السيد جعفر مرتضى العاملي

20

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

علي « عليه السلام » كفؤ فاطمة « عليها السلام » : ولعلك تقول : صحيح أن دين الإسلام قد قرر الكفاءة في النكاح ، ودلت الروايات على أن المؤمن كفؤ المؤمنة . . وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأكرم به من اللؤم ، فلا لؤم على مسلم ، إنما اللؤم لؤم الجاهلية . . ولكن روي في مقابل ذلك عن أبي جعفر « عليه السلام » : لولا أن الله خلق فاطمة لعلي ، ما كان لها على وجه الأرض كفؤ ، آدم فمن دونه ( 1 ) . فكيف يمكن أن نوفق بين هذا وذاك ؟ ! فإن كان المعيار هو الإسلام والإيمان . . فكل مسلم كفؤ لفاطمة « عليها السلام » ؟ ! ونجيب : بأن فاطمة « عليها السلام » هي العالمة الزكية ، والمحدثة الرضية ، وهي حوراء إنسية ، يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ، وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي الطاهرة المعصومة بنص القرآن .

--> ( 1 ) تقدمت مصادر الحديث .