السيد جعفر مرتضى العاملي

184

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

« صلى الله عليه وآله » للخطر ، وهو يحمل معه الدلالة على عدم الاهتمام للدفع والدفاع عنه « صلى الله عليه وآله » ، فإنه يكون من موجبات الكفر ، والخروج من الدين . . أما حين يكون هذا الفرار بسبب الإندهاش الذي يفقد الإنسان القدرة على وعي الأمور ، ويصرفه عن الالتفات إلى ما ينبغي الالتفات إليه ، ويسلب منه الحرص على ما يجب الحرص عليه ، فلا يوجب الكفر بعد الإيمان . . من أجل ذلك نقول : إن الكثيرين من الذين فروا كانوا يعرفون أنهم يفرون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد أهمتهم أنفسهم ، ولم يهتموا له ، وذلك تفريط منهم به ، ومن دلائل ضعف إيمانهم ، وشدة تعلقهم بالدنيا . . 6 - واللافت هنا : أن عمر بن الخطاب قال للنبي « صلى الله عليه وآله » : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » له : لا والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي . فقال « صلى الله عليه وآله » : الآن يا عمر ؟ ! ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : مسند أحمد ج 4 ص 233 و 336 وج 5 ص 293 وصحيح البخاري ج 4 ص 92 و ( ط محمد علي صبيح بمصر ) ج 8 ص 161 و ( ط دار الفكر ) ج 7 ص 218 وعمدة القاري ج 1 ص 144 وج 23 ص 169 والمعجم الأوسط ج 1 ص 102 وكنز العمال ج 12 ص 600 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 356 وج 3 ص 476 وتاريخ مدنية دمشق ج 19 ص 87 وفتح الباري ج 1 ص 56 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 173 وخلاصة عبقات الأنوار ج 9 ص 63 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 19 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 476 وج 11 ص 430 وسيرتنا وسنتنا للأميني ص 26 وراجع : المستدرك للحاكم ج 3 ص 456 والدر المنثور ج 3 ص 223 .