السيد جعفر مرتضى العاملي

161

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقتل أحد المشركين مصعب بن عمير ، ظناً منه أنه هو النبي « صلى الله عليه وآله » وكان معه لواء ، فأعطاه النبي « صلى الله عليه وآله » علياً وهو غير لواء الجيش الذي كان مع علي « عليه السلام » أيضاً . ونادى قاتل مصعب : إن محمداً قد قتل ، فازداد المشركون جرأة ، وهزم المسلمون ، ولم يبق مع النبي « صلى الله عليه وآله » غير علي « عليه السلام » يدافع عنه . . قاتل أصحاب اللواء : وقالوا : إن أبا سفيان حرض بني عبد الدار ، وهم حملة لواء المشركين على الحرب وطلب طلحة بن أبي طلحة ، حامل لواء المشركين البراز ، فبرز إليه علي « عليه السلام » فقتله . فسر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك ، وكبر تكبيراً عالياً . ويقال : إن طلحة سأل علياً « عليه السلام » : من هو ؟ ! فأخبره ، فقال : قد علمت يا قضم : أنه لا يجسر علي أحد غيرك . وقد ضربه علي « عليه السلام » على رأسه ، ففلق هامته إلى موضع لحيته ، وانصرف « عليه السلام » عنه ، فقيل له : هلا ذففت عليه ؟ ! قال : إنه لما صرع استقبلني بعورته ؛ فعطفتني عليه الرحم . وقد علمت أن الله سيقتله ، وهو كبش الكتيبة ( 1 ) .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 226 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 236 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 23 وأعيان الشيعة ج 1 ص 255 و 386 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 593 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 39 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 119 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 194 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 498 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 18 ص 29 و 82 وج 23 ص 552 وج 30 ص 149 وج 32 ص 352 و 356 .