السيد جعفر مرتضى العاملي

125

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ويا ليت عمر أشار إلى أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد أعطى الراية لعمر ، ولكنه عاد مهزوماً يجبِّن أصحابه ويجبِّنونه ! ! وفي جميع الأحوال نقول : لو كان لأبي بكر فضل هنا وامتياز ، لم يسمح عمر ولا ولده لنفسيهما بالتصريح باختصاصه « عليه السلام » بهذا الوسام . وامتيازه « عليه السلام » في قضية سد الأبواب كامتيازه في قضية الراية يوم خيبر ، حيث إن أخذ أبي بكر وعمر لها ليس فقط لم يكن امتيازاً لهما ، بل كان وبالاً عليهما ، كما هو معلوم . 8 - لو أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر ، لاحتج أبو بكر بذلك على أهل السقيفة أو احتج به عمر فيها لمصالح أبي بكر . 9 - وأخيراً ، فقد قال المعتزلي عن البكرية التي أرادت مقابلة الأحاديث في فضل علي : إنها « وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث ، نحو : « لو كنت متخذاً خليلاً » ، فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ، ونحو سد الأبواب ، فإنه كان لعلي « عليه السلام » ؛ فقلبته البكرية إلى أبي بكر » ( 1 ) . وقد ذكر اللمعاني : أن قضية سد باب أبي بكر ، وفتح باب علي « عليه السلام » كانت من أسباب حقد عائشة على أمير المؤمنين « عليه السلام » ،

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 11 ص 49 وراجع : سفينة النجاة للتنكابني ص 296 .