السيد جعفر مرتضى العاملي

115

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونحن نقطع بكذب هذه الرواية ، فإن حمزة لا يخاطب النبي بيا محمد ، ولا يوجه إليه هذا الخطاب البعيد عن الأدب والمتضمن لتخطئته « صلى الله عليه وآله » فيما أقدم عليه . كما أنه لم يكن ليوجه أية إهانة لعلي « عليه السلام » فيعتبره من الغلمان . . وهو رجل كامل عمره حوالي ست وعشرين سنة ، وقد فعل في بدر بالمشركين ما لا يجهله حمزة ولا غيره . ولم تخف عن حمزة تضحياته في شعب أبي طالب ، وفي ليلة الهجرة . . كما أنه قد سمع النبي « صلى الله عليه وآله » يقول له يوم إنذار عشيرته الأقربين : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي إلخ . . فهو يعرف مكانة علي وموقعه ، وقد رأى أثره وجهاده قبل الهجرة وبعدها . . إن قلت : الغلام يطلق على الكبير والصغير . فالجواب : المقصود هنا الإهانة والتحقير والتصغير ، مقابل شيوخ وكهول قريش . . ولم يكن يقصد : أنه « عليه السلام » غلام لم يبلغ الحلم ، فقد كان عمره