السيد جعفر مرتضى العاملي

110

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إننا نلاحظ على ما تقدم : 1 - أن الرواية الأخيرة لا تصح : أولاً : لأن العباس لم يكن في المدينة منذ هاجر حمزة إلى حين استشهاده « عليه السلام » إلى فتح مكة ، فلا معنى لذكرهما معاً في الرواية . ثانياً : إن روايات المناشدة الأخرى لم تذكر العباس . . 2 - بالنسبة لرواية سعد بن أبي وقاص نلاحظ : أن نصاً آخر لها لم يصرح باسم العباس ، بل عبرت بكلمة « عمه » فقط ( 1 ) . فلعل المقصود به حمزة رحمه الله . 3 - إن لرواية جابر بن سمرة نصاً آخر يقول : إن رجلاً قال ذلك ، من دون تصريح بالاسم أيضاً ( 2 ) . فلعل الرواة الذين نقلوا عن سعد ، وعن جابر اجتهدوا في هذا الأمر من عند أنفسهم . أو أنه هو الذي سبق إلى ذهن الرواة ، لأنس أذهانهم به . 4 - إننا نستبعد أن يترك النبي « صلى الله عليه وآله » الصحابة حوالي

--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين « عليه السلام » للنسائي ص 74 و 75 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 118 واللآلي المصنوعة ج 1 ص 346 والغدير ج 3 ص 207 وأعيان الشيعة ج 1 ص 353 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 558 وج 21 ص 247 و 248 وج 22 ص 573 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 363 . ( 2 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 479 و 480 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 556 وج 16 ص 342 .