السيد جعفر مرتضى العاملي

132

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقال ابن الحجاج : وقديماً كان العقيل تداوى * وسوى ذلك العليل عليل حين كانت تذر عين علي * كلما التاث أو تشكى عقيل ( 1 ) ونقول : إن هذه الرواية لا يمكن قبولها ، لما يلي : أولاً : لم يكن عقيل طفلاً حين طفولة علي « عليه السلام » ، بل كان رجلاً كاملاً وعاقلاً ، حيث إنه كان يكبر علياً « عليه السلام » بعشرين سنة ، فهل يعقل أن يقدم على أمر من هذا القبيل ؟ ! إلا إذا فرضناه مختل العقل ، أو يعاني من مرض نفسي بلغ به إلى هذا الحد . . والشواهد الكثيرة تدل على خلاف هذا . فهي تدل على كمال الإستقامة ، والاتزان ودقة النظر ، وقوة الحجة ، والصلابة في الموقف لدى عقيل . ثانياً : لنفترض : أن عقيلاً أصر على عدم أخذ الدواء إلا إذا أخذه علي

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 122 و ( ط مطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - سنة 1376 ه‍ - 1956 م ) ج 1 ص 387 وأعيان الشيعة ج 5 ص 434 .