جلال الدين السيوطي
112
شرح سنن النسائي
مهماته في حديث أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال أبوك في النار أنه أبو رزين العقيل فإن مقتضاه أن أباه كان كافرا محكوما له بالنار وهذا الحديث يدل على أنه مسلم مخاطب بالحج الحجة المبرورة ليس لها جزاء الا الجنة قال النووي معناه أنه لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة قال والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه وقيل هو الذي لا يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما قال القرطبي الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة وأنه الحج الذي وقت أحكامه ووقع موقعا لما طلب من المكلف على وجه الأكمل والعمرة إلى العمرة قال بن التين يحتمل أن يكون إلى بمعنى مع أي العمرة مع العمرة كفارة لما بينهما أشار بن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر قال وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ