جلال الدين السيوطي
102
شرح سنن النسائي
بسؤال أم بغير سؤال وقيل السفلى المانعة وذكر الأديب جمال الدين بن نباته في كتابه مطلع الفوائد في تأويل الحديث معنى آخر فقال اليد هنا هي النعمة فكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث على المكارم بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله ما أبقت غنى أي ما حصل به غنى للسائل كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم الغنى بخلاف ما لو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على الجارحة لان ذلك لا يستمر إذ فيمن يأخذ خير عند الله ممن يعطي قال الحافظ بن حجر وكل هذه التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد فأولى ما فسر الحديث بالحديث لا أرزأ بتقديم الراء على الزاي لا آخذ من أحد شيئا وأصله النقص عن بن الساعدي المالكي قال القاضي