ابن تيمية
2
الإيمان
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا . وقال : الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره » . و " الفرق " مذكور في حديث عمر الذي انفرد به مسلم وفي حديث أبي هريرة الذي اتفق البخاري ومسلم عليه وكلاهما فيه : أن جبرائيل جاءه في صورة إنسان أعرابي فسأله . وفي حديث عمر : أنه جاءه في صورة أعرابي . وكذلك فسر " الإسلام " في حديث ابن عمر المشهور قال : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان » . وحديث جبرائيل يبين أن " الإسلام المبني على خمس " هو الإسلام نفسه ليس المبني غير المبني عليه ؛ بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين ثلاث درجات : أعلاها " الإحسان " وأوسطها " الإيمان " ويليه " الإسلام " فكل محسن مؤمن وكل مؤمن مسلم وليس كل مؤمن محسنا ولا كل مسلم مؤمنا كما سيأتي بيانه - إن شاء الله - في سائر الأحاديث كالحديث الذي رواه حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه « عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أسلم تسلم . قال : وما الإسلام ؟ قال : أن تسلم قلبك لله وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك . قال : فأي