ابن تيمية
8
الإيمان
وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمس ما غنمتم أو خمسا من المغنم » . وقد روي في بعض طرقه : « الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله » . لكن الأول أشهر . وفي رواية أبي سعيد : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا » . وقد فسر - في حديث شعب الإيمان - الإيمان بهذا وبغيره فقال : « الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان » . وثبت عنه من وجوه متعددة أنه قال : « الحياء شعبة من الإيمان » من حديث ابن عمر وابن مسعود وعمران بن حصين . وقال أيضا : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » . « وقال : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » . وقال : « والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن . قيل : من يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه » . وقال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » . وقال : « ما بعث الله من نبي إلا كان في أمته قوم يهتدون بهديه ويستنون بسنته . ثم إنه يخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ؛ فمن جاهدهم بيده فهو