النسائي

109

السنن الكبرى

وكان يسير معه إن الناس قد أنكروا منك أنك تخرج في البرد في الملاءتين وتخرج في الحر في الحشو والثوب الغليظ قال أو لم تكن معنا بخيبر قال بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر وعقد له لواء فرجع وبعث عمر وعقد له لواء فرجع بالناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار فأرسل إلي وأنا أرمد قلت إني أرمد فتفل في عيني وقال اللهم اكفه أذى الحر والبرد فما وجدت حرا بعد ذلك ولا بردا ( 8402 ) أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال أخبرنا معاذ بن خالد قال أخبرنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبا بريدة يقول حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر ولم يفتح له وأخذ من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة ثم قام قائما ودعا باللواء والناس على مصافهم فما منا إنسان له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد فتفل في عينيه ومسح عنه ودفع إليه اللواء وفتح الله له قال وأنا فيمن تطاول لها ( 8403 ) أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله أن عبد الله بن بريدة حدثه عن بريدة الأسلمي قال لما كان حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر فنهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما كان من الغد تصادر أبو بكر وعمر فدعيا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ونهض معه من الناس من نهض فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز وهو يقول