أحمد بن الحسين البيهقي

143

السنن الكبرى

نا عبد الرزاق كلهم عن ابن جريج عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيا وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليبن على صلاته ما لم يتكلم . قال أبو الحسن قال لنا أبو بكر سمعت محمد بن يحيى يقول هذا هو الصحيح عن ابن جريح وهو مرسل . واما حديث ابن جريح عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشئ . وقال الشافعي في حديث ابن جريج عن أبيه ليست هذه الرواية بثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وحمله مع ما روي فيه عن ابن عمر وغيره على غسل بعض الأعضاء ( قال الشيخ ) وقد رواه إسماعيل بن عياش مرة هكذا مرسلا كما رواه الجماعة وهو المحفوظ عن ابن جريج وهو مرسل . قال الزعفراني قال أبو عبد الله الشافعي فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب انهما كانا يرعفان فيتوضيان ويبنيان على ما صليا فقد روينا عن ابن عمرو ابن المسيب انهما لم يكونا يريان في الدم وضوءا وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما أصاب من الجسد لا وضوء الصلاة وقد روي عن ابن مسعود انه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه وقال هذا وضوء من لم يحدث . وهذا معروف من كلام العرب يسمى وضوءا لغسل بعض الأعضاء لا لكمال وضوء الصلاة فهذا معنى ما روي عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من الرعاف عندنا والله أعلم قال الشافعي وليست هذه الرواية بثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشيخ ) وعلى هذا يحمل ما روي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم في القئ ان صحت الرواية فيه .