محمد بن يزيد المبرد

90

الفاضل

وقال الأخطل « 1 » في بنى أميّة : صمّ عن الجهل عن قول الخنا خرس وإن ألمّت بهم مكروهة صبروا شمس « 2 » العداوة حتى يستقاد لهم وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا وقال حاتم الطائي « 3 » : تحلَّم عن الأدنين واستبق ودّهم فلن تستطيع الحلم حتى تحلَّما إذا شئت نازيت امرأ السّوء ما نزا « 4 » إليك ولا طمت اللئيم الملطَّما وقال محمد بن زياد الحارثي : تخالهم للحلم صمّا عن الخنا وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر « 5 » ومرضى إذا لاقوا حياء وعفّة وعند الحفاظ كاللَّيوث الخوادر لهم ذلّ إنصاف وأنس تواضع بهم ولهم ذلَّت رقاب المعاشر كأنّ بهم وصما يخافون عاره وما وصمهم إلَّا اتقاء المعاير وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « 6 » : « إياكم ومشارّة الناس ، فإن المعاير تدفن الغرّة وتظهر العرّة « 7 » » . وأنشد :

--> « 1 » ( د ) 104 « 2 » شمس : جمع شموس ، وهو الرجل العسر في عداوته شديد الخلاف على من عانده وعاداه ] « 3 » من كلمة في ( د ) ، والنوادر 110 وخ ، والعيني ، والسيوطي . « 4 » نازاه : واثبه ، ونزا ينزو : وثب يكون في الأجسام والمعاني . والنزوان : السورة من الغضب وغيره ] . « 5 » من الهجر ( بالضم ) ، وهو الكلام القبيح - ح في الأصل . وهذا كلام من لم يفهم المعنى . والأبيات في غرر الخصائص 85 ، وهى في الحماسة البصرية ليحيى بن زياد الحارثي ، والبيتان 2 و 4 في مجموعة المعاني 27 بلا عزو . « 6 » البيان 2 : 11 . « 7 » المشارّة ، مفاعلة من الشر ، أي معاملة الناس بالشر فيحوجهم إلى معاملته بمثله . ويروى : « مشاراة » أي ملاحاة ومماراة . والغرّة : أنفس شئ يملك ، والعرّة والمعرّة : الأمر القبيح ] .