محمد بن يزيد المبرد

78

الفاضل

باب شعر وغريب ولغة حدثني المازنىّ عن أبي زيد الأنصارىّ قال : سمعت « 1 » العرب تقول في أسماء الدواهي : لقيت منه البرحين والبرحين والفتكرين والفتكرين . قال : وحكيت لي الفتكرين ولم أسمعها من العرب « 2 » ، وأنشد : قد كلَّفت راعيها الفتكرين إضمامة « 3 » من ذودنا الثلاثين ولقيت منه الدهارس ، واحدها دهرس ، وهى الدواهي . وقال الكلبىّ : الدهاريس ، قال المتلمّس « 4 » : حنّت إلى النخلة القصوى فقلت لها بسل حرام ألا تلك الدهاريس

--> « 1 » باب الدواهي في الألفاظ 428 والمخصص 12 : 142 وكتب الأمثال : « لقيت منه كذا ، ووقع في كذا ، وجاء بكذا ، ورماه اللَّه بكذا ، وإنه لكذا » . « 2 » ولكن التاج أنشد لابن حلزة ( فتكر ) : كليب العير أيسر منك ذنبا غداة يسومنا بالفتكرين [ البيت ليس للحارث بن حلزة ، وانما هو لرجل من كلب قديم . وفى تاج العروس ما نصه : قال ابن دريد وأنشد ابن الكلبي لرجل من كلب قديم فيما ذكره فجعل كليبا عيرا ، كما جعله الحرث بن حلزة أيضا عيرا في شعره : كليب العير أيسر منك ذنبا غداة يسومنا بالفتكرين فما ينجيكم منا شبام ولا قطن ولا أهل الحجون وشعر الحرث بن حلزة الذي جعل فيه كليبا عيرا قوله في معلقته : زعموا أن كل من ضرب العي ر موال لنا وأنى الولاء فقد قيل إنه أراد بالعير كليبا ، أي أنهم قتلوه ، فجعل كليبا عيرا ، وقيل العير هنا سيد القوم ورئيسهم ، وقيل غير ذلك ( انظر تاج العروس ولسان العرب في ( عير ، فتكر ) ، وشبام : جبل عظيم منيع باليمن ، وقطن : جبل في نجد كان لبنى أسد . والحجون : جبل بمعلاة مكة ] « 3 » الإضمامة : الجماعة ، وأصله في الناس ليس أصلهم واحدا ، ولكنهم لفيف من أصول مختلفة ] « 4 » ( د ) ، والمختارات .