محمد بن يزيد المبرد
75
الفاضل
ما رأيت إلَّا الشباب إلَّا سرابا غرّنى لمعه بأرض فلاة فإذا ما دعاك للكأس داع قيل ما للكبير والنّشوات لست بعد الشباب ألتذّ بالعيد ش فدعني بغصّة العبرات إنّ فقد الشباب أنزلني بع دك دار الهموم والحسرات ورمانى بحادث الدهر شيب قارعتنى أيّامه عن حياتي وقال الطائي « 1 » : أرى ألفات قد كتبن على رأسي بأقلام شيب في صحائف أنقاسى « 2 » فأن تسألينى من يخطَّ كتابها فكفّ الليالي تستمدّ بأنفاسي جرت في قلوب الغانيات لشقوتى « 3 » قشعريرة من بعد لين وإيناس وقد كنت أجرى في حشاهنّ مرّة مجارى معين الماء في قضب الآس وقال أبو العتاهية « 4 » في مثل قوله : فكفّ اللَّيالى تستمدّ بأنفاسي الشيب كره وكره أن يفارقني أعجب بشئ على البغضاء مودود يمضى الشباب وقد يأتي له خلف والشيب يذهب مفقودا بمفقود ومثله قول الآخر وهو علىّ بن محمد العلوىّ « 5 » : لعمرك للمشيب علىّ ممّا فقدت من الشباب أشدّ فوتا تملَّيت الشباب فصار شيبا وأبليت المشيب فصار موتا
--> « 1 » ( د ) 1889 ص 430 . « 2 » أنقاس : جمع نقس ( بكسر أوله ) : المداد الذي يكتب به ، وأراد أبو تمام به شعر الشباب الأسود ] « 3 » ( د ) : « لشيبتى » « 4 » المعروف مسلم بن الوليد ، وقيل لبشار ، والمظان في السمط 334 ، وشرح بشار 337 ، وانظر أحسن ما سمعت 145 ، ومجموعة المعاني 126 . « 5 » كما في معاني العسكري 2 : 158 ، والمعاهد 1 : 201 .