محمد بن يزيد المبرد
66
الفاضل
أخذهما من تحت ذيل أمّهما - وهى امرأة من بنى الحارث بن كعب - ففي ذلك تقول لما خرج بهما من عندها : ألا من بيّن الأخوي ن أمّهما هي الثّكلى تسائل من رأى ابنيها وتستبغى فما تبغى « 1 » وقالت أيضا « 2 » : يا من أحسّ بنيّى اللذين هما كالدرّتين تشظَّى عنهما الصدف يا من أحس بنيّى اللذين هما قلبي وطرفى فقلبي اليوم مختطف يا من أحسّ بنيّى اللذين هما مخّ العظام فمخّى اليوم مزدهف « 3 » نبّئت بسرا وما صدّقت ما ذكروا من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا أنحى على ودجى شبلىّ مرهفة من الشّفار ، كذاك البغى يقترف ويروى أن عمر بن الخطاب عزّى أبا بكر رحمة اللَّه عليهما عن طفل له فقال : عوّضك اللَّه منه ما عوّضه منك ، فإن الطفل يعوّض من أبويه الجنّة . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه : « إن الطفل لا يزال محبنطئا « 4 » على باب الجنّة يقول : لا أدخل الجنة حتى يدخل أبواى » .
--> « 1 » استبغى : طلب ، أي تطلب من يطالب لها بثأرها ممن بغى عليها بقتل ابنيها فلا تجد طالبا ] « 2 » الكامل 721 ، البلاغات 184 ، الاشتقاق 72 ، المروج ( معاوية ) ، المعارف ( 1300 ه ) ص 39 « 3 » مزدهف : مستطار . وأصل الازدهاف استطارة القلب من جزع أو حزن ] « 4 » محبنطئا : مستلقيا ، والحديث في الفائق 1 : 116 ، والنهاية 1 : 228 ، وفى هذا الحرف تصحيف . انظر له التصحيف 18 و 64 ، الأشباه 3 : 28 ، الأدباء 2 : 372 ، المزهر ( الثانية ) 2 : 222