محمد بن يزيد المبرد
51
الفاضل
أي اشددها . ويروى أن ابن ملجم قال لعلىّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه : إني اشتريت سيفي هذا بألف ، وسممته بألف ، وسألت اللَّه أن يقتل به شرّ خلقه فقال : قد أجاب اللَّه دعوتك ، يا حسن ، إذا متّ فاقتله بسيفه . ويروى « 1 » أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجّاج بن يوسف « بسم اللَّه الرحمن الرحيم - أمّا بعد - فإنّك سالم والسلام » فأشكل على الحجّاج وأرق لذلك ليلته ، فقال له ابن هبيرة « 2 » : ما يسهر الأمير ؟ فقال : كتاب كتبه إلىّ أمير المؤمنين فيه كذا ، قال : فإن أعلمتك معناه فمالى عندك ؟ قال : ولاية خراسان ، فقرأ عليه الكتاب ، فقال عمر : أخذه من قول القائل « 3 » : يديروننى عن سالم وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم فولَّاه خراسان . ويروى أن [ أبا ] دلامة الشاعر دخل على المنصور أو المهدىّ وعليه جبّة فاخرة فقال ما هذه الجبّة يا [ أبا ] دلامة ؟ فقال : هذه « 4 » لا ألبسها إلا في كلّ موت خليفة ، قال : فأرانى ميّتا ولا أدرى . ويروى أن الحسين بن علىّ صلوات اللَّه عليهما دخل على معاوية وهو في علَّة غليظة فقال معاوية : ساندونى ، ثم تمثّل ببيت أبى ذؤيب « 5 » : وتجلَّدى للشامتين أريهم أنّى لريب الدّهر لا أتضعضع ، فسلَّم الحسين و « 6 » تمثّل ببيت أبى ذؤيب : وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
--> « 1 » القالى 1 : 16 و 15 « 2 » كذا في الأصل ، والذي في الأمالي ( 1 : 15 ) أن الخبر مع قتيبة بن مسلم الباهلىّ ، وهو الصواب ] . « 3 » أبى الأسود ، أو دارة أبى سالم ، أو زهير ، أو عبد اللَّه بن عمر . وانظر السمطة 66 « 4 » الأصل : « هذا » . « 5 » ( د ) ، والمفضليات والجمهرة . « 6 » الأصل هنا : « الحسن » والخبر في المعاهد 1 : 192 لعبد اللَّه بن عباس مع معاوية .