محمد بن يزيد المبرد
48
الفاضل
إنا : أي أعيينا ، والأين : الإعياء ، تقول آن يئين أينا إذا أعيا ، وأنشد « 1 » : لنعم البيت بيت أبى دثار إذا ما خاف بعض القوم بعضا « 2 » يقول : إذا خاف بعض القوم بعض البعوض فبيت أبى دثار لا يخاف عليه ذلك فيه . وبيت أبى دثار : الكلَّة . وأنشد : يريع « 3 » إليه العمّ « 4 » حاجة واحد فآبوا بحاجات وليس بذى مال يريع : يجتمع . إليه ، يعنى الكعبة ، يريد أن الناس كلَّهم يسألون عند ذلك الموضع المغفرة ، فرجعوا وهم يرجون حسن الإجابة ، وليس معهم مال حووه . وقال آخر « 5 » : ما لك لا ترمى وأنت أنزع وهى ثلاث أذرع وإصبع وهى إذا أنبضت فيها تسجع ترنّم الثّكلى أبت لا تهجع قوله : أنزع ، يريد أنزع من غيرك ، وبعضهم يقول : أنزع . يقول : قد كبرت وصارت بك نزعة ، قال : وأجود ما تكون القسىّ ثلاث أذرع ونصف وثلاث أذرع . وإنما أخبر عن جبنه فقال : مالك لا ترمى وأنت أنزع في القوس من غيرك ، وقوسك هذا حالها في الجودة والتمام ؟ . وأنبضت : جذبت . وتسجع : ترنّم . ويقال : خير القسىّ ما إذا جذبت ترنّمت ، وأنشد : تسمع بعد النزع والتوكير « 6 » في سيتيها رنّة الطَّنبور
--> « 1 » لأبى دثار الكلبي ، كنايات الجرجاني 87 « 2 » [ بعض هنا : مصدر بعضه البعوض أي عضه وآذاه ، ولا يقال لغير البعوض ] « 3 » في ل ( عمم ) « يريغ » بالغين ، و « أبتا بحاجات » . « 4 » [ العم في البيت ، بمعنى الخلق الكثير ، وأراد الشاعر الحجر الأسود في ركن البيت ، كما في ل ] « 5 » الاقتضاب 432 ، شرح الجواليقي 353 . « 6 » [ كذا بالأصل ، ولعله « التوتير » مصدر وتر القوس إذا شدّ وترها ، والوترة : مجرى السهم من القوس ، وعنها يزل السهم إذا أراد الرامي أن يرمى ، وسية القوس : ما عطف من طرفها ، ووكره : ملأه ] .