محمد بن يزيد المبرد
27
الفاضل
من الأرض إذ فارقتموها وبدّلت بكم غير من أهوى وللماء أعذب وفى الركب جثمانى ونفسي رهينة بزينب لم أذهب بها حيث أذهب وأنشدني مسعود بن بشر لمعروف بن زريق : ولست بناسيها عشيّة فتّلت أناملها وارفضّ منها المدامع وأترابها اللَّاتى يقلن اقتتلنه فما لنواه بعد ذا اليوم جامع فقلت اقتلا قتلا رفيقا وأجملا فعال « 1 » امرئ يوما به الموت واقع فقالت وبيت اللَّه لا تقتلانه ولكن سلاه لي متى هو راجع وقال الصّمة بن عبد اللَّه « 2 » القشيرىّ : ألا من لقلب قد أصيبت مقاتله به غلَّة عادية « 3 » ما تزايله ومعتصب بالبين لم تستطع له كلاما ولم تصرم لبين حبائله وقال آخر : لو انّ لك الدنيا وما عدلت بها سواها وليلى بائن عنك بينها لكنت إلى ليلى فقيرا ولو جرت عليك تناعيم الحياة ولينها وقال آخر « 4 » : لعلَّك يوما أن ترى أمّ واهب ويجمعنا من نخلتين طريقي وتنضمّ أعناق المطىّ وبيننا لغى من حديث دون كل رفيق
--> « 1 » الأصل : « فعل » . « 2 » الأصل : « عبيد » . « 3 » عادية : قديمة - ح الأصل . « 4 » البيتان في الحماسة البصرية لابن ميادة برواية : ترى إن حججنا نلتقى أم مالك ويجمعنا والنخلتين طريق وتصطك أعناق المطى وبيننا حديث وسر لم يذعه رفيق