محمد بن يزيد المبرد
24
الفاضل
وقال توبة بن الحميّر في كلمة له « 1 » : لكلّ لقاء نلتقيه بشاشة وإن كان حولا كلّ يوم أزورها وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها وقد رابني منها صدود رأيته وإعراضها عن حاجتي وبسورها ألا إنّ ليلى قد أجدّ بكورها وزمّت غداة السبت « 2 » للبين عيرها فما أمّ سوداء المحاجر مطفل بأحسن منها مقلتين تديرها « 3 » وكنت إذا ما جئت قلت لها اسلمى فهل ترفى قولي « اسلمى » ما يضيرها ! قوله : وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ، كان النساء إذا أنكحن أبرزن وجوههنّ ليعلمن أن لا سبيل إليهنّ ، وكذلك قال : وقد رابني منها الغداة سفورها وقال في هذه القصيدة : وأشرف بالقور اليفاع لعلَّنى أرى نار ليلى أو يراني بصيرها حمامة بطن الواديين ترنّمى سقاك من الغرّ العذاب مطيرها أبينى لنا لا زال ريشك ناعما ولا زلت في خضراء دان « 4 » بريرها [ وقال آخر « 5 » ] : تعرّضن مرمى الصيد ثم رميننى من النّبل لا بالطَّائشات الخوالف
--> « 1 » مظانّ الكلمة في السمط 281 ، وهى في ( د ) وسأنشره . « 2 » موضع - ح الأصل . « 3 » أفرد الضمير كسلمىّ بن ربيعة : وكأن في العينين حب قرنفل أو سنبلا كحلت به فانهلت « 4 » من غ ، وأصلنا : « وادى » ، ويروى : « عال » . « 5 » [ ما بين المربعين زيادة عن الأصل ] ولعل هنا خرما . والأبيات لأعرابى في خبر في مصارع العشاق 134 ، والحماسة 3 : 147 ، والزهرة 8