محمد بن يزيد المبرد
8
الفاضل
وقال الشاعر « 1 » : كن ابن من شئت واكتسب أدبا يغنيك محموده عن النّسب « 2 » وكان بعض العلماء إذا سأل عن رجل قال : أعصامىّ هو أم عظامىّ ؟ أي [ أ ] هو ممن يفخر بآبائه وسلفه وبمن قد مضى من أهله ، وهو خال ممّا كانوا فيه ، أم هو بنفسه ؟ كما قال الشاعر « 3 » : نفس عصام سوّدت عصاما وعلَّمته الكرّ والإقداما وجعلته ملكا هماما وسنذكر في كتابنا هذا أبوابا من كلام العرب وبعض ما روى عنها ، ونثرا من أخبارها ، ونفصل ذلك بأشعار وأخبار من قديم وحديث وما بينهما ، ونقدّم العذر في تقصير إن وقع فيه أو خلل إن لزمه ، فإنا ألفناه من غير خلوة به ولا تمييز لما تضمّنه ، ونسأل اللَّه توفيقه وحسن معونته ، ونتوكَّل عليه ونسترشده ، وبه الحول والقوّة .
--> « 1 » أحد بيتين معروفين ، وينسبان لعلى رضى اللَّه عنه . « 2 » [ نسب السيوطىّ في بغية الوعاة البيتين إلى أبى ربيعة مموّيه النحوي الأصبهاني ، وزاد بعدهما بيتا ثالثا ، وهو : لا شئ في الأرض أنت تكسبه أحمد عند الأنام من أدب ] « 3 » كذا بدل الراجز ، وهو النابغة الذبياني ( د ) لعاصم 79 ، الفاخر 145 ، الخزانة 4 : 97 ، جهرة الأشعار 29 ، وكنايات الجرجاني 108 للنعمان فيه . والأشطار في أمثال الضبي 78 ، 98 لعصام نفسه .