محمد بن يزيد المبرد
109
الفاضل
وجرير أشعر خاصّة . وسئل يونس بن حبيب عنهما فقال أبو عبيدة للسائل : أنا أخبرك عنه ، الفرزدق أشعر . قال يونس : ما شهدت مشهدا قطَّ ذكرا فاتفق أهل ذلك المجلس على أحدهما . وحدّث أبو عبد اللَّه « 1 » محمد بن سلَّام الجمحي قال : رأيت أعرابيّا من بنى أسيّد أعجبني ظرفه وروايته ، فقلت : أيهما أشعر عندك ؟ فقال : بيوت الشعر أربعة : فخر ومدح وهجاء ونسيب ، وفى كلها غلب جرير ، فالفخر قوله « 2 » : إذا غضبت عليك بنو تميم حسبت الناس كلَّهم غضابا والمدح قوله « 3 » : ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح والهجاء قوله « 4 » : فغضّ الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا والنسيب قوله « 5 » : إنّ العيون التي في طرفها مرض قتلننا ثم لم يحيين قتلانا وقال أبو عبد اللَّه : والنسيب عندي قوله « 6 » : ولما التقى الحيّان ألقيت العصا ومات الهوى لمّا أصيبت مقاتله
--> « 1 » [ في الأصل : « أبو عبيدة » . وفيه : « من بنى أسد » . وفى الطبقات ( تحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر ) رقم 461 . « وسألت الأسيدى أخا بنى سلامة » ، وقد حققه شارح الطبقات بما أثبتناه ] ، ورواية الجمحي في معاني العسكري 1 : 31 ، وانظر الإعجاز 148 ، وغ 7 : 51 ، وثمرات الأوراق 1300 ه ص 29 . « 2 » ( د ) الثانية 78 . « 3 » ( د ) 98 . « 4 » ( د ) 75 . « 5 » ( د ) 595 ، الكامل 161 ، غ 7 : 51 ، و 19 : 37 ، التبريزي 3 : 14 . « 6 » ( د ) 478 ، النقائض رقم 64 ص 630 . والعصا : عصا التسيار .