محمد بن يزيد المبرد
107
الفاضل
الإنشاد ، فقال : هات ، قال : أما هذا القرد - يعنى الفرزدق - فقد قال « 1 » في هجائه ابن المراغه - يعنى جريرا - : فما لك بيت الزّبرقان وظلَّه ولا لك بيت عند قيس بن عاصم بأىّ رشاء يا جرير وماتح تدلَّيت في تلك البحور الخضارم « 2 » فجعله تدلَّى عليهم ، وإنما أتاهم من تحتهم لو كان يعقل . وأما هذا - يعنى ابن « 3 » المراغه - فقال في هجائه هذا القرد يعنى الفرزدق : لقومي أحمى للحقيقة منكم وأضرب للجبّار والنقع ساطع وأوثق عند المرهقات « 4 » عشيّة لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع فجعل نساءه قد أردفن وفضحهنّ ووثقن باللحاق . وأما هذا الكافر - يعنى الأخطل « 5 » - فقال في وقعة نجا « 6 » منها أسيرا ، وأقرّ على نفسه وقومه بالذّلّ : لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إلى اللَّه منها المشتكى والمعوّل « 7 »
--> « 1 » النقائض رقم 69 ص 752 . « 2 » الرشاء : حبل الدلو . والماتح : المستقى ، والخضرم : البحر العظيم الواسع ] « 3 » النقائض رقم 66 ص 692 . « 4 » وتحته المردفات . وهما روايتان [ والمرهقات : المدركات عند الهرب ، والمرهق : من أدرك ليقتل . ولمع بسيفه : أشار به منذرا ] « 5 » ( د ) ص 10 ، والخبر في شرح مقصورة حازم 2 : 104 . « 6 » في الأصل : « ينمى فيها أبدا » ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، لأن الأخطل أسر في هذه الوقعة ونجا . وانظر الأغانى 12 : 201 ( طبع الدار ) ] « 7 » البشر : اسم جبل يمتد من عرض إلى الفرات بين أرض الشام من جهة البادية ، وكان من منازل بنى تغلب . وعرض : بليد في برية الشام ، كان من أعمال حلب ، وهو بين تدمر ورصافة هشام ابن عبد الملك . والجحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس السلمىّ كان سيدا شجاعا له بلاء عظيم في الوقائع التي كانت بين تغلب وسليم من سنة 70 - سنة 75 ، في عهد عبد الملك بن مروان ] .