محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

253

سبل السلام

المثناة التحتية وسكون المثلثة فراء فموحدة فياء النسبة ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعداده في أهل الكوفة : ( قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني فقال : من هذا ؟ فقلت : ابني وأشهد به قال : أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه رواه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة وابن الجارود ) وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني جان على ولده . في الباب روايات أخر تعضده . والجناية الذنب أو ما يفعله الانسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص . وفيه دلالة على أنه لا يطالب أحد بجناية غيره سواء كان قريبا كالأب والولد وغيرهما ، أو أجنبيا . فالجاني يطلب وحده بجنايته ولا يطالب بجنايته غيره . قال الله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * فإن قلت : قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة . قلت : هذا مخصص من الحكم العام وقيل : إن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين . باب دعوى الدم والقسامة القسامة بفتح القاف وتخفيف المهملة مصدر أقسم قسما وقسامة . وهي الايمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدعى عليهم الدم وخص القسم على الدم بالقسامة . قال إمام الحرمين : القسامة عند أهل اللغة اسم للقوم الذين يقسمون وعند الفقهاء اسم للايمان . وفي القاموس : القسامة الجماعة يقسمون على الشئ ويأخذونه أو يشهدون . وفي الضياء القسامة الايمان تقسم على خمسين رجلا من أهل البلد أو القرية التي يوجد فيها القتيل لا يعلم قاتله ولا يدعي أولياؤه قتله على أحد بعينه . 1 - ( عن سهل بن أبي حثمة ) بفتح المهملة وسكون المثلثة واسم أبي حثمة : عبد الله بن ساعدة بن عامر أوسي أنصاري ( عن رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة ) بضم الميم فحاء مهملة فمثناة تحتية مشددة فصاد مهملة ( ابن مسعود خرجا إلى خيبر من جهد ) بضم الجيم وفتحها المشقة هنا ( أصابهم فأتى محيصة ) مغير الصيغة ( فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح ) مغيران أيضا ( في عين فأتى ) أي محيصة ( يهود ) اسم جنس يجمع على يهدان فقال : أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه فأقبل هو وأخوه حويصة ) بضم المهملة وفتح الواو فمثناة تحتية فصاد مهملة مشددة ( وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم ) وكان أصغر من حويصة وفي رواية فبدأ عبد الرحمن يتكلم وكان أصغر القوم : ( فقال رسول الله صلى الله وسلم : كبر كبر ) بلفظ الامر فيهما والثاني تأكيد للأول ( يريد السن ) مدرج تفسير لقوله : كبر أي يتكلم من كان أكبر سنا ( فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله ( ص ) : إما أن يدوا ) أي اليهود ( صاحبكم ) أي عبد الله بن سهل ( وإما أن يأذنوا بحرب فكتب ) أي رسول الله