محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

244

سبل السلام

العقل أو يقتلوا أخرجه أبو داود والنسائي ، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة بمعناه ) . أصل الحديث أنه قال صلى الله عليه وسلم في أثناء كلامه : ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل وإني عاقله فمن قتل له - الحديث وتقدم حديث أبي شريح فيه التخيير بين إحدى ثلاث ولا منافاة . قال في الهدي النبوي : إن الواجب أحد الشيئين إما القصاص أو الدية والخيرة في ذلك إلى الولي بين أربعة أشياء : العفو مجانا ، أو العفو إلى الدية أو القصاص ، ولا خلاف في تخييره بين هذه الثلاثة . والرابعة المصالحة إلى أكثر من الدية وفيه وجهان . أحدهما : أشهرهما مذهبا أي للحنابلة جوازه . الثاني : ليس له العفو على مال إلا الدية أو دونها وهذا أرجح دليلا . فإن اختار الدية سقط القود ولم يملك طلبه بعد وهذا مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن مالك . وتقدم القول الثاني أن موجبه القود عينا وليس له العفو إلى الدية إلا برضا الجاني وتقدم المختار . باب الديات الديات بتخفيف المثناة التحتية جمع دية كعدات جمع عدة . أصل دية ودية بكسر الواو مصدر ودي القتيل يديه إذا أعطى وليه ديته حذفت فاء الكلمة وعوضت عنها تاء التأنيث كما في عدة . وهي اسم لأعم مما فيه القصاص وما لا قصاص فيه . 1 - ( وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ) بالحاء المهملة مفتوحة وسكون الزاي وهو تابعي ولي القضاء في المدينة لعمر بن عبد العزيز اسمه كنيته ( عن أبيه عن جده ) عمرو بن حزم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن فذكر الحديث ) أوله من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين أما بعد إلى آخر ما هنا ( وفيه : أن من اعتبط ) بالعين المهملة بعدها مثناة فوقية ثم موحدة آخرها طاء مهملة أي من قتل قتيلا بلا جناية منه ولا جريرة توجب قتله ( مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول ) فيه دليل على أنهم مخيرون كما قررناه . ( وإن في النفس الدية مائة من الإبل ) بدل من الدية . ( وفي الانف إذا أوعب ) بضم الهمزة وسكون والواو وكسر العين المهملة فموحدة ( جدعه ) أي قطع جميعه ( الدية وفي اللسان الدية ) إذا قطع من أصله أو ما يمنع منه الكلام . ( وفي الشفتين الدية ، وفي الذكر الدية ) إذا قطع من أصله . ( وفي البيضتين الدية ، وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية ) إذا قطعت من مفصل الساق . ( وفي المأمومة ) هي الجناية التي بلغت أم الرأس وهي الدماغ أو الجلدة الرقيقة عليها : ( ثلث الدية ) . ( وفي الجائفة ) قال في القاموس : هي الطعنة تبلغ الجوف ومثله في غيره : ( ثلث الدية ) . ( وفي المنقلة ) اسم فاعل من نقل مشدد القاف وهي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل من أماكنها وقيل التي تنقل العظم أي تكسره