محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
141
سبل السلام
ووصف تفاصيل ذلك ، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه . وأما مجرد ذكر الوقاع فإذا لم يكن لحاجة فذكره مكروه لأنه خلاف المروءة وقد قال صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت . فإن دعت إليه حاجة أو ترتبت عليه فائدة ، بأن كان ينكر إعراضه عنها أو تدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره كما قال صلى الله عليه وسلم : إني لأفعله أنا وهذه وقال لأبي طلحة : أعرستم الليلة وقال لجابر : الكيس الكيس . كذلك المرأة لا يجوز لها إفشاء سره ، وقد ورد به النص أيضا . 6 - ( وعن حكيم بن معاوية ) أي ابن حيدة بفتح الحاء المهملة فمثناة تحتية ساكنة فدال مهملة ومعاوية صحابي روى عنه ابنه حكيم وروى عن حكيم ابنه بهز بفتح الموحدة وسكون الهاء فزاي ( عن أبيه رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوج أحدنا ) هكذا بعدم التاء هي اللغة الفصيحة وجاء زوجة بالتاء ( عليه ؟ ، قال : تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وعلق البخاري بعضه ) . حيث قال : باب هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في غير بيوتهن . ويذكر عن معاوية بن حيدة رفعه : ولا تهجر إلا في البيت والأول أصح ( وصححه ابن حبان والحاكم ) . دل الحديث على وجوب نفقة الزوجة وكسوتها . وأن النفقة بقدر سعته لا يكلف فوق وسعه لقوله : إذا أكلت كذا قيل وفي أخذه من هذا اللفظ خفاء . فمتى قدر على تحصيل النفقة وجب عليه أن لا يختص بها دون زوجته ولعله مقيد بما زاد على قدر سد خلته لحديث ابدأ بنفسك ومثله القول في الكسوة . وفي الحديث دليل على جواز الضرب تأديبا إلا أنه منهي عن ضرب الوجه للزوجة وغيرها وقوله : لا تقبح أي لا تسمعها ما تكره وتقول : قبحك الله ونحوه من الكلام الجافي . ومعنى قوله : لا تهجر إلا في البيت أنه إذا أراد هجرها في المضجع تأديبا لها كما قال تعالى : * ( واهجروهن في المضاجع ) * فلا يهجرها إلا في البيت ولا يتحول إلى دار أخرى أو يحولها إليها . إلا أن رواية البخاري التي ذكرناها دلت أنه ( ص ) هجر نساءه في غير بيوتهن وخرج إلى مشربة له . وقد قال البخاري : إن هذا أصح من حديث معاوية . هذا ، وقد يقال دل فعله على جواز هجرهن في غير البيوت وحديث معاوية على هجرهن في البيوت ويكون مفهوم الحصر غير مراد واختلف في تفسير الهجر . فالجمهور فسروه بترك الدخول عليهن والإقامة عندهن على ظاهر الآية وهو من الهجران بمعنى البعد . وقيل : يضاجعها ويوليها ظهره . وقيل : يترك جماعها . وقيل : يجامعها ولا يكلمها . وقيل : من الهجر الاغلاظ في القول . وقيل : من الهجار وهو الحبل الذي يربط به البعير أي أوثقوهن في البيوت قاله الطبري واستدل له ووهاه ابن العربي . 7 - ( وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت : * ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * متفق عليه واللفظ لمسلم ) . ولفظ البخاري سمعت جابرا يقول : كانت اليهود تقول : إذا