محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

102

سبل السلام

وابن ماجة وصححه ابن المديني وابن عبد البر ) . المراد بإحراز الوالد أو الولد أن ما صار مستحقا لهما من الحقوق فإنه يكون للعصبة ميراثا ، والحديث فيه قصة . ولفظه في السنن : أن رئاب ابن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها ، وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحرز - الحديث - قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر . والحديث دليل على أن الولاء لا يورث وفيه خلاف . وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أعتق رجل عبدا ثم ما ت ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا أو أحد الأخوين وترك ابنا . فعلى القول بالتوريث ميراثه بين الابن وابن الابن أو الأخ وابن الأخ . وعلى القول بعدمه يكون للابن وحده . 12 - ( وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله ( ص ) : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه الحاكم من طريق الشافعي عن محمد ابن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان وأعله البيهقي ) . وللعلماء كلام كثير في طرق الحديث وصحته وعدمها ، وقد تقدم في كتاب البيع ودل على أن الولاء لا يكتسب ببيع ولا هبة ولا يقاس عليهما سائر التمليكات من النذر والوصية لأنه قد جعله كالنسب ، والنسب لا ينتقل بعوض ولا بغير عوض . 13 - ( وعن أبي قلابة ) بكسر القاف وتخفيف اللام بعد ألفه موحدة تابعي جليل ( عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : أفرضكم زيد ابن ثابت أخرجه أحمد والأربعة سوى أبي داود وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وأعل بالارسال ) . بأن أبا قلابة لم يسمع هذا الحديث من أنس وإن كان سماعه لغيره من الأحاديث عن أنس ثابتا . وهذا الذي ذكر قطعة من الحديث فإنه حديث طويل فيه ذكر سبعة من الصحابة يختص كل منهم بخصلة خير ، فذكر المصنف منه ما له تعلق بباب الفرائض لأنه شهادة لزيد بن ثابت بأنه أعلم المخاطبين بالمواريث . فيؤخذ منه أنه يرجع إليه عند الاختلاف واعتمده الشافعي في الفرائض ورجحه على غيره . باب الوصايا الوصايا جمع وصية كهدايا وهدية وهي شرعا : عهد خاص يضاف إلى ما بعد الموت .