محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
82
سبل السلام
عدم المطر . وفي هذه القصة دليل على الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وبيت النبوة . وفيه فضيلة العباس وتواضع عمر ومعرفته لحق أهل البيت . ( وعن أنس رضي الله عنه قال : أصابنا ونحن مع رسول الله ( ص ) مطر قال : فحسر ثوبه ) أي كشف بعضه عن بدنه ( حتى أصابه من المطر وقال : إنه حديث عهد بربه رواه مسلم ) وبوب له البخاري فقال : باب من يمطر حتى يتحادر عن لحيته وساق حديث أنس بطوله . وقوله : حديث عهد بربه أي بإيجاد ربه إياه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها وهو دليل على استحباب ذلك . ( وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ( ص ) كان إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا أخرجاه ) أي الشيخان وهذا خلاف عادة المصنف فإنه يقول فيما أخرجاه : متفق عليه . والصيب من صاب المطر إذا وقع ، ونافعا صفة مقيدة احترازا عن الصيب الضار . ( وعن سعد رضي الله عنه أن النبي ( ص ) دعا في الاستسقاء اللهم جللنا ) بالجيم من التجليل والمراد تعميم الأرض ( سحابا كثيفا ) بفتح الكاف فمثلثة فمثناة تحتية ففاء ، أي متكاثفا متراكما ( قصيفا ) بالقاف المفتوحة فصاد مهملة فمثناة تحتية ففاء : وهو ما كان رعده شديد الصوت وهو من أمارات قوة المطر ( دلوقا ) بفتح الدال المهملة وضم اللام وسكون الواو فقاف يقال خيل دلوق أي مندفعة شديدة الدفعة ويقال : دلق السيل على القوم هجم ( ضحوكا ) بفتح أوله بزنة فعول أي ذات برق ( تمطرنا منه رذاذا ) بضم الراء فذال معجمة فأخرى مثلها هو ما كان مطره دون الطش ( قطقطا ) بكسر القافين وسكون الطاء الأولى قال أبو زيد : القطقط أصغر المطر ثم الرذاذ وهو فوق القطقط ثم الطش وهو فوق الرذاذ ( سجلا ) مصدر سجلت الماء سجلا إذا صببته صبا ، وصف به السحاب مبالغة في كثرة ما يصب منها من الماء حتى كأنها نفس المصدر ( يا ذا الجلال والاكرام رواه أبو عوانة في صحيحه ) وهذا الوصفان نطق بهما القرآن . وفي التفسير أي الاستغناء المطلق والفضل التام ، وقيل الذي عنده الاجلال والاكرام للمخلصين من عباده وهما من عظائم صفاته تعالى ولذا قال ( ص ) : ألظوا بياذا الجلال والاكرام وروي أنه ( ص ) مر برجل وهو يصلي ويقول : يا ذال الجلال والاكرام ، فقال : قد استجيب لك .