السيد جعفر مرتضى العاملي

95

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد جزع الإمام الصادق « عليه السلام » على ابنه إسماعيل جزعاً شديداً ( 1 ) ، وجزع آدم على ابنه هابيل ( 2 ) . ونجيب : أولاً : إنه لا منافاة بين ذلك كله ، فإن للجزع مراتب ، بعضها محرم مطلقاً ، حتى لو كان جزعاً على النبي « صلى الله عليه وآله » والوصي ، وهو ما يوجب اختلال الحال ، لمجرد كونه أباً أو قريباً ، أو لتخيله فوات أمر دنيوي بموته ، ومن دون أية فائدة أو عائدة ، لا على الإنسان في مزاياه وأخلاقه ، ولا على الدين . . وهناك مرتبة من الجزع تحرم إذا كان المصاب بغير النبي والوصي ، وتحل إذا كان المصاب بهما « صلوات الله عليهما وآلهما » . شرط أن يكون له فائدة على الإنسان في إيمانه وتقواه ، أو على نصرة الدين ، وحفظ المسلمين ، كجزع يعقوب على يوسف « عليهما السلام » ، الذي كان جزعاً محبوباً لله

--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 47 ص 249 و 250 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 60 . ( 2 ) البحار ج 11 ص 224 و 230 و 240 و 264 وج 23 ص 59 و 63 و 64 وعلل الشرائع ج 1 ص 19 وتفسير العياشي ج 1 ص 306 وتفسير القمي ج 1 ص 166 والتفسير الصافي ج 1 ص 416 وج 2 ص 29 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 432 و 616 وتفسير كنز الدقائق ج 2 ص 341 وقصص الأنبياء للراوندي ص 58 .