السيد جعفر مرتضى العاملي
59
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تناقض روايات أهل السنة : إن تناقض الروايات الواردة من غير طريق علي وأهل بيته « عليهم السلام » يكفي للريب في صحتها ، ولإسقاطها عن درجة الاعتبار ، فكيف إذا كانت التناقضات قد ظهرت في روايات الراوي الواحد ، مثل الروايات عن عائشة وابن عباس مثلاً ؟ ! إذ لا ريب في أن هذا التناقض يدل على أن شيئاً واحداً من هذه المتناقضات يحتمل في حقه الصحة ، ويحكم على الباقي بأنه ساقط ومكذوب بلا ريب . وبذلك نعرف : أن ما رواه أبو داود مما يتوافق مع المروي عن علي وأهل البيت « عليهم السلام » هو الأقوى والأقرب إلى الاعتبار . وللتدليل على صحة ما نقول نذكر من رواياتهم المتناقضة خصوص ما ذكره الصالحي الشامي ، ونكتفي به عما سواه ، وهو ما يلي : روى الشيخان والبيهقي عن عائشة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 326 وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 3 ص 135 ( 1264 ) و ( ط دار الفكر ) ج 2 ص 77 و 106 ومسلم ج 2 ص 649 ( 45 / 941 ) ومالك في الموطأ ج 1 ص 223 ( 5 ) وأبو داود ( 3151 و 3152 ) وابن سعد ج 2 ص 215 وأحمد ج 6 ص 40 و 93 و 118 و 123 و 165 والبيهقي في الدلائل ج 7 ص 246 والنسائي ج 4 ص 35 و 36 . وراجع : المعتبر للمحقق الحلي ج 1 ص 279 وكتاب الأم للشافعي ج 1 ص 303 والمبسوط للسرخسي ج 2 ص 60 و 73 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 306 والمغني لابن قدامة ج 2 ص 329 والشرح الكبير لابن قدامة ج 2 ص 339 والمحلى لابن حزم ج 5 ص 118 وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج 1 ص 186 ونيل الأوطار ج 4 ص 70 وكتاب المسند للشافعي ص 356 وسنن النسائي ج 4 ص 35 . بالإضافة إلى مصادر كثيرة أخرى .