السيد جعفر مرتضى العاملي
55
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عليه الصلاة المعهودة إلا علي « عليه السلام » مع هؤلاء النفر الذين تضمنهم حديث الاحتجاج ، وإليه تشير أيضاً صحيحة الحلبي أو حسنته . وقوله فيها : « ثم قام علي « عليه السلام » على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس الخ . . » فإن ظاهر صحيح أبي مريم الأول وقوله فيه : « فإذا دخل قوم داروا به وصلوا ودعوا له » أنهم يحيطون به من جميع الجهات ويدعون له ، وهكذا من يدخل بعدهم . وكذا قوله في حديثه الثاني : « ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله - يعني بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » كما دل عليه خبر الاحتجاج - ثم وقف أمير المؤمنين « عليه السلام » في وسطهم فقال : . . الحديث » . فإنه ظاهر في أن الصلاة كانت بهذه الكيفية كما يدل عليه قوله : « فيقول القوم كما يقول » . وإليه يشير قوله في حديث جابر : « إنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول في حال صحته : « أن هذه الآية نزلت عليه في الصلاة عليه بعد الموت » ولا ريب أن الصلاة في الآية إنما هي بمعنى الدعاء ( 1 ) . تكفين رسول الله صلّى الله عليه وآله : عن ابن عباس : إن مما أوصى به النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » قوله : وكفني في طمريَّ هذين ، أو في بياض مصر وبرد اليمان . ولا تغال في كفني ( 2 ) .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ج 10 ص 451 . ( 2 ) البحار ج 22 ص 507 والأمالي للصدوق ص 732 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 72 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 206 و 222 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 231 و 236 و 240 .