السيد جعفر مرتضى العاملي
350
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الروايات الشريفة . وبذلك نستطيع أن نفهم بعمق الإشارة الخفية ، التي تضمنتها كلمات أمير المؤمنين « عليه السلام » في نهج البلاغة ، حيث يقول : « . . ولقد قرن الله به « صلى الله عليه وآله » من لدن أن كان فطيماً ، أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ! ! . » ( 1 ) . ولا بد من لفت النظر إلى التنصيص على واقع هذا الملك الذي قرنه الله سبحانه وتعالى ، برسوله حيث وصفه « عليه السلام » بأنه أعظم ملائكته في إشارة منه « عليه السلام » إلى أن هذه المهمة قد بلغت في أهميتها وخطرها حداً جعلت من هذا الاختيار ضرورة لا بد منها . وأن هذه الضرورة قد فرضت نفسها في وقت مبكر من حياته « صلى
--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 157 واليقين للسيد ابن طاووس ص 196 وجامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 68 والبحار ج 14 ص 475 وراجع : مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 57 و 58 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 197 والغدير ج 3 ص 240 وسنن النبي « صلى الله عليه وآله » للطباطبائي ص 403 .