السيد جعفر مرتضى العاملي
326
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولنا مع النصوص المتقدمة وقفات هي التالية : بنو أسلم والإكراه على البيعة : وقد يثار هنا سؤالان : أولهما : إن أبا بكر كان حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسنح ، ولم يعلم بوفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فما معنى اتهامه بأنه كان يجمع الناس ، وخصوصاً بني أسلم ، ليستعين بهم على اغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي ؟ ! الثاني : إن بريدة الأسلمي كان موالياً لعلي « عليه السلام » ، ولم يكن ليرضى من قومه بأن يعينوا أبا بكر على علي « عليه السلام » ، ولا سيما بعد ما سمعه من النبي « صلى الله عليه وآله » في حقه « عليه السلام » . . بل الرواية عن بريدة تقول : إن بني أسلم قد أبوا البيعة لأبي بكر ، حتى يبايع بريدة بن الخصيب الأسلمي ، وهذه الرواية منقولة في البحار ( 1 ) وفي الشافي ( 2 ) وتنقيح المقال ( 3 ) وبهجة الآمال ( 4 ) . ونقول : إننا نعالج هذا الموضوع ضمن النقاط التالية :
--> ( 1 ) البحار ج 28 ص 392 . ( 2 ) الشافي ج 3 ص 243 . ( 3 ) تنقيح المقال ج 1 ص 166 . ( 4 ) بهجة الآمال ج 2 ص 294 .