السيد جعفر مرتضى العاملي

323

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد ذكر السيد هذه الرواية لكنه قال : « فجلس أبو بكر في بيته ثلاثة أيام ، فأتاه عمر وعثمان ، و . . و . . إلى أن قال : فأتاه كل منهم متسلحاً في قومه حتى أخرجوه من بيته ، ثم أصعدوه المنبر ، وقد سلوا سيوفهم ، فقال قائل منهم : والله ، لئن عاد أحد منكم بمثل ما تكلم به رعاع منكم بالأمس لنملأن سيوفنا منه ، فأحجم - والله - القوم ، وكرهوا الموت » ( 1 ) . أربعة آلاف مقاتل : 4 - إن نصاً آخر للحديث الآنف الذكر نفسه ، يذكر رقماً محدداً للمقاتلين الذين استفادوا منهم في إرعاب الناس من الأنصار وغيرهم ، وخصوصاً في مواجهة علي « عليه السلام » ومن معه . . فقد روى الطبرسي « رحمه الله » وغيره ، حديث احتجاج الاثني عشر صحابياً على أبي بكر عن الإمام الصادق « عليه السلام » وفيه : أنهم بعد أن تكلموا بما أفحم أبا بكر ، أخذ عمر بيده « وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، فخرجوا شاهرين بأسيافهم ، يقدمهم عمر بن الخطاب ، حتى وقفوا بمسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال عمر : والله يا أصحاب علي ، لئن ذهب منكم رجل يتكلم ، بالذي تكلم بالأمس ، لنأخذن الذي فيه

--> ( 1 ) اليقين ص 113 و ( ط مؤسسة دار الكتاب - الجزائري ) ص 342 والبحار ج 28 ص 219 .