السيد جعفر مرتضى العاملي

288

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بالأمر لنفسه ، فلماذا تضرب الزهراء « عليها السلام » ، ويسقط جنينها ، وهي التي يغضب الله لغضبها ؟ ! وقد قالت الزهراء « عليها السلام » رداً على هذه المقالة : « أزعمتم خوف الفتنة ؟ ! ألا في الفتنة سقطوا » ( 1 ) . 4 - إن أبا بكر يقول : إنه كان يودّ أن يكون من هو أقوى منه على حمل مسؤولية الأمارة مكانه . والسؤال هو : من أين علم أبو بكر أنه هو الأقوى من سائر الصحابة على حمل هذه المسؤولية ؟ ! ولماذا لا يكون الأقوى هو الذي نصبه الله ورسوله لها ، وهو الجامع للصفات المطلوبة فيها دون سواه ، وهو علي « عليه السلام » ، فإنه هو الأعلم ، والأتقى ، والأشجع والأقوى ، والأزهد الخ . . 5 - وأما الاستدلال على أحقية أبي بكر بالخلافة بما زعموه من أنه صلى بالناس في مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبأنه صاحب النبي « صلى الله عليه وآله » في الغار فهو مكذوب بلا ريب ، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة فلا نعيد . التدليس غير المقبول : قال ابن إسحاق : ولما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن

--> ( 1 ) راجع : دلائل الإمامة ص 116 والاحتجاج ج 1 ص 137 والطرائف لابن طاووس ص 265 والبحار ج 29 ص 225 و 238 و 275 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 417 والسقيفة وفدك للجوهري ص 143 .