السيد جعفر مرتضى العاملي
273
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بماذا استحق أبو بكر الخلافة ؟ ! : لقد استدل أبو بكر وعمر بن الخطاب على تقديم أبي بكر للخلافة بأمور يمكن تلخيصها في النقاط التالية : 1 - إنه أول من أسلم . 2 - إنه صدِّيق . 3 - إنه صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . 4 - إنه صاحب الغار مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وثاني اثنين . 5 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » أمره أن يصلي بالناس . . 6 - وفي بعض النصوص : إنه أكبرهم سناً . . فلو كان هناك نص على أبي بكر لبادرا إلى الاحتجاج به ، ولو كانت لأبي بكر أية فضيلة أخرى لم يتوانيا عن ذكرها ، والتأكيد عليها ، فقد كانوا أحوج الناس إلى ذلك في تلك الساعة ، ولا يفيد نسبة الفضائل والكرامات إليه في غير هذا الموقف ، إذ لا عطر بعد عروس . . بل إن عدم ذكر شيء من ذلك في مناسبة السقيفة يثير ألف سؤال وسؤال حول صحة تلك الفضائل ، ويقوي احتمال كونها منحولة ومصنوعة في وقت متأخر ، حينما احتاجوا إليها في احتجاجاتهم ودفاعاتهم . وحتى هذه الأمور الثلاثة التي استدلوا بها في السقيفة ، لا تفيد أبا بكر في شيء ، بل هي في غير صالحه ، لو أن العقول كانت هي الحكم والمرجع ، وهي التي تهيمن وتتصرف . . ونستطيع أن نبين خطلها وفسادها على النحو التالي :