السيد جعفر مرتضى العاملي

269

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عثمان ، واستخفى علي ، واضطرب الأمر ، وكشفه الصديق بهذه الآية » ( 1 ) . ونقول : إن هذا الكلام غير صحيح . أولاً : إن القرطبي يقول : استخفى علي « عليه السلام » ، والحلبي يقول : أقعد علي ، فأيهما هو الصحيح ؟ ! ( 2 ) . ثانياً : إن الحديث عن خبل عمر ، لمجرد احتمال موت النبي « صلى الله عليه وآله » غير صحيح أيضاً ، إذ لماذا أفاق حين تيقن موته ، وكأن شيئاً لم يكن ؟ ! ثم ذهب إلى السقيفة ، وتصرف على ذلك النحو المعروف والموصوف . ثالثاً : إن أبا بكر لم يزد على أن استدل بالآية على موت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأي ربط لهذا الأمر بالشجاعة ؟ ! رابعاً : لقد كان عمرو بن زائدة قد استدل على موت النبي « صلى الله عليه وآله » بهذه الآية ، وبآية أخرى في المسجد ، فلماذا لا يعدونه من الشجعان أيضاً ؟ ! خامساً : إذا أخذ بالرواية المتقدمة التي ذكرت أن علياً « عليه السلام » قال لأبي بكر : إنه قد عناني ما لم يعنك ، فهي تدل على عدم اكتراث أبي بكر لموت الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولا تدل على شجاعته .

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 222 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 354 والغدير ج 7 ص 213 . وراجع : الفتح المبين لدحلان ( بهامش سيرته النبوية ) ج 1 ص 123 - 125 والوافي بالوفيات ج 1 ص 66 . ( 2 ) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 143 والسيرة الحلبية ج 3 ص 354 . وراجع : الوافي بالوفيات ج 1 ص 66 .