السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عمر ينكر موت الرسول صلّى الله عليه وآله : وفور انتقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الرفيق الأعلى ، بادر عمر بن الخطاب إلى إنكار موته « صلى الله عليه وآله » وقال : ما مات رسول الله ، ولا يموت ، حتى يظهر دينه على الدين كله . وليرجعن وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجف بموته . لا أسمع رجلاً يقول : مات رسول الله إلا ضربته بسيفي . واستمر على هذا الحال يحلف للناس على صحة ما يقول حتى ازبد شدقاه ، إلى أن جاء أبو بكر من السنح ، وهو موضع يبعد عن المسجد ميلاً واحداً ، فكشف عن وجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم خرج فقال لعمر الذي ما زال يحلف : أيها الحالف على رسلك . . وأمره ثلاث مرات بالجلوس ، فلم يفعل . ثم قام خطيباً في ناحية أخرى ، فترك الناس عمر وتوجهوا إلى أبي بكر ، فقال : من كان يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ثم تلا قوله تعالى : * ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * ( 1 ) . وأظهر عمر أنه سلم وصدق ، قائلاً : كأني لم أسمع هذه الآية ( 2 ) .
--> ( 1 ) الآية 144 من سورة آل عمران . ( 2 ) راجع : كنز العمال ( ط الهند ) ج 3 ص 3 و 129 وج 4 ص 53 و ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 7 ص 244 وعن البخاري ج 4 ص 152 وعن شرح المواهب للزرقاني ج 8 ص 280 وذكرى حافظ للدمياطي ص 36 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 201 وعن الكامل في التاريخ ج 2 ص وعن السيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 371 - 374 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 178 وج 2 ص 40 والإحكام لابن حزم ج 4 ص 581 والطرائف لابن طاووس ص 452 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 114 والمعجم الكبير ج 7 ص 57 والبداية والنهاية ج 5 ص 242 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 156 والمواهب اللدنية ج 4 ص 544 و 546 وروضة المناظر لابن شحنة ( مطبوع بهامش الكامل ) ج 7 ص 64 وإحياء العلوم ج 4 ص 433 . وراجع : إحقاق الحق ( الأصل ) ص 238 و 287 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 547