السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

على هذا الأصل لعدم كون سالم قرشياً ، وقد أحرج ذلك ابن خلدون ، وغيره من علماء أهل السنة وأوقعهم في حيص بيص ( 1 ) . كما أن ابن الأثير يقول وهو يتحدث عن البيعة لمحمد بن الشعث : « . . والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه بالإمارة وليس من قريش ، وإنما هو كندي من اليمن ، وقد اجتمع الصحابة يوم السقيفة على أن الإمارة لا تكون إلا في قريش ، واحتج عليهم الصديق بالحديث في ذلك ، حتى إن الأنصار سألوا أن يكون منهم أمير مع أمير المهاجرين ، فأبى الصديق عليهم ذلك ، ثم مع هذا كله ضرب سعد بن عبادة الذي دعا إلى ذلك أولا ثم رجع عنه » ( 2 ) . لكن ليت شعري متى رجع سعد عن ذلك . إنه أصر عليه إلى أن اغتالته يد السياسة بالشام على يد خالد بن الوليد ، ثم اتهموا الجن في ذلك ،

--> ( 1 ) راجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 1 ص 194 . ( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 9 ص 54 . و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 9 ص 66 .