السيد جعفر مرتضى العاملي
207
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولعله بأقواله هذه يريد أن يخفف من انتقاد الناس ، ومقتهم له ، وأن يلطف الأمر ، وأن يتخلص من بعض ما لحق به من سوء السمعة بسبب فعله ذاك . . ثانياً : لو سلمنا صحة ما قاله الديزج ، فمن الذي قال : إن الذي شاهده هو خصوص جسد الإمام الحسين « عليه السلام » ، وما الذي أدراه به ، فلعله جسد بعض الشهداء الآخرين أو غيرهم ممن دفن في تلك البقاع المباركة . . ثالثاً : لو سلمنا صدق الديزج فيما أخبر به ، فنقول : إن ذلك لا يمنع من أن يكون الجسد قد تمثل له ، أو أنه عاد إلى ذلك المكان الطاهر في تلك اللحظات ، لحكمة بالغة أرادها الله سبحانه . . د : شعيب بن صالح : وأما فيما يرتبط بجثة شعيب بن صالح ، التي وجدت في بئر ، فإننا نقول : أولاً : من الذي قال : إن الجثة التي وجدوها هي جثة شعيب بن صالح ، فلعلها جثة رجل آخر مدفون هناك . . ثانياً : من الذي حدد لهم مكان دفن شعيب بن صالح ؟ ! . . وما مدى صدق من أخبرهم بمكان دفنه هذا ؟ ! . . ومن أين استقى معلوماته حول هذا الموضوع ؟ ! . . الطائفة الثانية : أما الروايات التي تشير إلى أن أجساد الأوصياء تكون في السماء مع أجساد الأنبياء ، وأن أجساد الأنبياء ترفع ، فنذكر منها : 1 - ما روي عن حذيفة بن اليمان ، أنه قال : قال رسول الله « صلى الله