السيد جعفر مرتضى العاملي
203
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« إن الله حرم لحومنا على الأرض ، الخ . . » ( 1 ) ، وليس بالضرورة أن يكون الضمير في هذا الخبر راجعاً للأنبياء ، فلعله « صلى الله عليه وآله » ، يتحدث عن نفسه ، وعن أهل بيته الطاهرين . . ثانياً : إنه ليس بالضرورة أن يكون العظم الذي أخذه ذلك الراهب من الأجزاء المتصلة بالجسد ، فقد يكون عظماً من قبيل الضرس ، أو السن ، أو الظفر المدفون مع الجسد ، حيث يستحب دفن هذه الأجزاء ، التي تؤخذ من الجسد حال الحياة . . وربما يشير إلى ذلك ما أظهرته الرواية المشار إليها ، من صغر حجم ذلك العظم ، حتى إن الراهب قد وضعه بين إصبعيه : السبابة والوسطى . . وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الحصول على هذا العظم لا يتناقض مع النصوص القائلة : إن أجساد الأنبياء لا تفنى ، فلعل الجسد باق ، وقد بقي معه ما دفن من أجزاء منفصلة عنه . . كالظفر ، والسن ، وما إلى ذلك . . بل إن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة قد دلت على أن المجرمين والطغاة كانوا يقتلون النبيين بغير حق ، وكانوا يقطعون أجسادهم بالمناشير . . فلعل هذا الجزء من ذلك الجسد الطاهر قد قطع ثم دفن . وهو لم يفن بعد . .
--> ( 1 ) راجع : بصائر الدرجات ص 463 و 464 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 191 والبحار ج 22 ص 550 وج 27 ص 299 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 394 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 122 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 302 والذكرى للشهيد الأول ج 2 ص 90 .