السيد جعفر مرتضى العاملي
107
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
3 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » وكذلك علي « عليه السلام » لم يحددا أي بيت من بيوته « صلى الله عليه وآله » موضعاً لدفنه « صلى الله عليه وآله » . ولكن عائشة حددت : أن مدفنه « صلى الله عليه وآله » سيكون في بيتها ، ولم يردعها النبي « صلى الله عليه وآله » ولا علي « عليه السلام » عن هذا الاعتقاد . . ولكن ذلك لا يحتم الالتزام بقولها . 4 - إن علياً « عليه السلام » طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يحدد له المكان بصورة أدق . وإذ بالنبي « صلى الله عليه وآله » يعلن أنه « عليه السلام » يرى الموضع ، فإن كان يعرف الموضع ويراه ، فلماذا يسأل عنه ؟ ! ألا يدل ذلك على أن المقصود من هذا السؤال هو إسماع الغير - وهو عائشة بالتحديد - لكي لا يتهم علي « عليه السلام » بأنه قد تصرف من عند نفسه ؟ ! على أن هذه الكلمة النبوية قد أشارت إلى أنه « عليه السلام » إنسان إلهي ، مسدد ومؤيد منه تعالى ، ولا يحتاج حتى إلى أن يحدد له الرسول « صلى الله عليه وآله » الموضع ، الأمر الذي يجعل الاعتراض عليه في هذا الأمر وفي سواه غير منطقي ولا واقعي ولا مقبول . 5 - واللافت : أن اهتمام عائشة قد انصب على موضع سكناها ، لو دفن النبي « صلى الله عليه وآله » في البيت الذي تسكن فيه ، مع أننا كنا نتوقع أن يكون اهتمامها بحياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر وأكبر ، وأن تعلن أنها على استعداد لتقديم أي شيء فداء لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وطلباً لرضاه . .