السيد جعفر مرتضى العاملي
105
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ارتضاه لرمسه فيه ، إني لدافنه في حجرته التي قبض فيها . فسلم القوم لذلك ورضوا به » ( 1 ) . الصدمة الكبرى لعائشة : قال علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا رسول الله ، أمرتني أن أصيرك في بيتك إن حدث بك حدث ؟ قال : نعم يا علي بيتي قبري . قال علي « عليه السلام » : فقلت : بأبي وأمي ، فحد لي أي النواحي أصيرك فيه . قال : إنك مسخر بالموضع وتراه . قالت له عايشة : يا رسول الله فأين أسكن ؟ قال : « اسكني أنت بيتاً من البيوت ، إنما هي بيتي ، ليس لك فيه من الحق إلا ما لغيرك ، فقري في بيتك ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى ، ولا تقاتلي مولاك ووليك ظالمة شاقة ، وإنك لفاعلة » . فبلغ ذلك من قوله عمر ، فقال لابنته حفصة : مري عايشة لا تفاتحه في ذكر علي ولا تراده ، فإنه قد استهيم فيه في حياته وعند موته ، إنما البيت بيتك لا ينازعك فيه أحد ، فإذا قضت المرأة عدتها من زوجها كانت أولى ببيتها ،
--> ( 1 ) البحار ج 22 ص 517 وراجع ص 524 و 529 و 536 عن فقه الرضا ص 20 و 21 وراجع المناقب ج 1 ص 303 - 306 وإعلام الورى ص 143 و 144 وعن كفاية الأثر ص 304 والأنوار البهية ص 47 .