السيد جعفر مرتضى العاملي

71

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

البيت النبوة والخلافة » . فقال علي « عليه السلام » : هل أحد من أصحاب رسول الله شهد هذا معك ؟ الخ . . ( 1 ) . وهو استدلال عجيب وغريب من أبي بكر ، فإنه يفضي إلى القول بأن الله ورسوله كانا يعبثان بالناس طيلة ثلاث وعشرين سنة ، حيث كان « صلى الله عليه وآله » بأمر من الله يؤكد الولاية لعلي « عليه السلام » ، ويجمع الناس في منى وعرفات ، وفي غدير خم ، ويذكر لهم خلافة علي « عليه السلام » وإمامته ، وولايته عليهم من بعده . ويأخذ البيعة له في يوم الغدير . . و . . و . . الخ . . ثم يتبين أن الله - والعياذ بالله - كان مخطئاً حين كان يوجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى القيام بهذه الأعمال ، وإطلاق هذه الأقوال كلها . هذا . . وقد قال « عليه السلام » لرسول أبي بكر ، الذي قال له : أجب خليفة رسول الله : « سبحان الله ، ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلف غيري » . وحين أرسل إليه : أجب أمير المؤمنين قال : « فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو سابع سبعة ، فسلموا علي بإمرة المؤمنين » . فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة ، فقالا : أحق من الله ورسوله ؟

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 588 و 589 و ( بتحقيق الأنصاري ) ص 154 وراجع : ج 3 ص 965 و 966 فهناك مصادر أخرى للحديث ، والبحار ج 28 ص 270 - 274 و 300 ومجمع النورين ص 99 والمحتضر للحلي ص 110 .