السيد جعفر مرتضى العاملي
56
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مسائل ، فإن أخبركم فهو نبي ، والأسئلة هي عن أهل الكهف ، وعن ذي القرنين ، وعن الروح ، فرجعوا إلى مكة وسألوه عن هذه المسائل ، فجاء جبرئيل « عليه السلام » بسورة الكهف بعد خمسة عشر ( أو أربعين ) يوماً ( 1 ) . وبعد أن اتضح : أن سورة الكهف قد نزلت جملة واحدة ، نقول : إن الروايات تذكر : أن عدداً من آياتها قد نزل في مناسبات مختلفة أيضاً ، فمنها على سبيل المثال ما يلي : 1 - أخرج ابن مردويه ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في شعب الإيمان عن سلمان : أن قوله تعالى : * ( وَاتْلُ مَا أوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ . . ) * إلى قوله : * ( . . إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً ) * ( 2 ) . . قد نزل حينما جاء المؤلفة قلوبهم ، وهم : عيينة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، إلى النبي « صلى الله عليه وآله » واشترطوا عليه لكي يجالسوه هم ويحادثوه ، ويأخذوا عنه ، أن يجلس في صدر المجلس ، وأن يبعد الفقراء عنه ؛ لأنهم كانوا يلبسون جباب الصوف -
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 210 عن أبي نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، وابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن المنذر . وراجع : والبحار ج 18 ص 245 وج 56 ص 313 وتفسير السمرقندي ج 3 ص 567 وزاد المسير ج 5 ص 89 و 174 وتفسير الكبير للرازي ج 21 ص 238 والجامع لأحكام القرآن ج 11 ص 128 وتفسير البيضاوي ج 4 ص 25 والتسهيل لعلوم التنزيل ج 2 ص 186 وتفسير البحر المحيط ج 6 ص 111 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 83 وتفسير الثعالبي ج 3 ص 506 وتفسير أبي السعود ج 5 ص 273 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 247 . ( 2 ) الآيتان 27 - 29 سورة الكهف .