السيد جعفر مرتضى العاملي
34
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد مثلوا لذلك : 1 - بقوله تعالى : * ( فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ( 1 ) . . فقد زعموا - كذباً وزوراً - : أنها نزلت في النبي « صلى الله عليه وآله » حينما غضب لتمثيل المشركين بعمه حمزة ، فتوعدهم بالتمثيل بسبعين ( أو بثلاثين ) منهم ( 2 ) . ولعل الصحيح هو ما روي عن الإمام الحسن « عليه السلام » من أنه « صلى الله عليه وآله » قال : لأقتلن سبعين رجلاً ، قال « عليه السلام » : إنما أحب الله جل اسمه أن يجعل ذلك سنة في المسلمين ، فإنه لو قتل بكل شعرة من عمه حمزة سبعين رجلاً من المشركين ، ما كان في قتله حرج ( 3 ) . وإذا أردنا أن نحسن الظن ههنا ، فإننا نقول : لعل من قرأها قد قرأها على سبيل التصحيف « لأمثلنّ » لتقارب الرسم بين الكلمتين ، وهذا كلام
--> ( 1 ) الآية 126 من سورة النحل . ( 2 ) الإتقان ج 1 ص 33 و ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 98 والمعجم الكبير ج 11 ص 52 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 250 ولباب النقول ( ط دار إحياء العلوم ) ص 135 و ( ط دار الكتب العلمية ) ص 121 والدر المنثور ج 4 ص 135 وأسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص 192 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 168 والوافي بالوفيات ج 13 ص 104 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 208 وزاد المسير ج 4 ص 370 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 180 وأسد الغابة ج 2 ص 48 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 14 وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 244 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 296 والكامل في التاريخ ج 2 ص 161 وراجع : تفسير العياشي ج 2 ص 275 وتفسير القمي ج 1 ص 123 . ( 3 ) البحار ج 78 ص 395 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 257 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 309 وراجع : تفسير نور الثقلين ج 3 ص 96 والهداية الكبرى للخصيبي ص 346 .