السيد جعفر مرتضى العاملي
32
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ينزل ما يكمل السورة الأولى مثلاً . . فإن هذا مما دلت النصوص على خلافه ، خصوصاً تلك التي تقول : إنهم كانوا يعرفون انتهاء السورة وابتداء غيرها بنزول : * ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) * . . لو كان لا بد من الانتظار : نضيف إلى ما تقدم : أن السورة القرآنية كانت تؤخذ من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويكتبها الناس في مصاحفهم ، ويحفظونها ، ويقرؤونها في صلواتهم . . وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يرشدهم إلى مواضع استحباب قراءتها . . وإلى كيفية القراءة ، وأوقاتها ، وحالاتها ومواردها . . وكانت السور تعرف بأسمائها في عهده « صلى الله عليه وآله » ، ويسافر بها أهل القبائل إلى منتجعاتهم ، وأهل البلاد والقرى إلى بلادهم وقراهم . . ولم يكونوا ينتظرون زيادة شيء فيها ، ولا كانوا يسألون عن هذه الزيادة ، كما أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يرسل إليهم طالباً منهم إضافة شيء إلى أية سورة كانوا قد حملوها عنه ، وأخذوها منه . . ولو أن الباب كان قد بقي مفتوحاً على التبديل والتعديل ، لكان علينا أن نشهد وأن نقرأ في التاريخ الكثير من موارد السؤال عن الزيادة أو الإخبار عنها ، وبها لهذا الصحابي ، ولذاك إلى حين وفاته « صلى الله عليه وآله » . . نزول السورة مرتين : وكانت بعض السور التي تنزل دفعة واحدة كما قلنا ، تنزل نفسها مرة أخرى دفعة واحدة أيضاً . . كما هو الحال في سورة الإخلاص ، التي نزلت في